الشيخ جواد الطارمي
9
الحاشية على قوانين الأصول
في التقييد بالاحكام بالنسبة إلى اخراج الأمور المذكورة لخروجها بالتقييد بقيدى الشرعيّة الفرعيّة فلا بدّ ان يجعل التقييد بالاحكام لاخراج الماهيّات الشرعية وصفاتها كما فعل المص ره لعدم خروجها بالشرعيّة الفرعيّة ويمكن رفع هذا الايراد عن صاحب المعالم بان المعتبر في القيود الاحترازيّة عدم اغناء الأوّل عن الأخير دون العكس كما يقال في تعريف الحيوان انه جسم نامي فان قيد النامي مخرج للأجسام الغير النامية مع أنها يخرج بقيد الحسّاس أيضا ؟ ؟ ؟ فلا غضاضة في كلامه نعم يرد عليه انه لا وجه في تخصيص المخرج بالاحكام بما ذكره وفيه انه لا دلالة في كلامه على التّخصيص غاية الأمر انه صرّح على المذكورات لوضوحها دون غيرها فكيف كان خروج الماهيّات وغيرها مبنى على إرادة النّسب الخبريّة من الحكم كما [ في تعريف الفقه ] سيذكره المص في تعريف الفقه ولا ريب ان الحكم بمعنى نسبته القضيّة لا يناول موضوع القضيّة وماهيّات العبادة وغيرها من قبيل الموضوع لا يقال إن الموضوعات أمور جزئيّة تصوريّة فخرجت بقيد القواعد فلا يحتاج في اخراجها إلى قيد على حدة لانّا نقول ليس المراد خروج نفس الموضوعات بالاحكام بل المراد خروج القواعد الممهّدة لاستنباط الموضوعات قوله وبالشرعيّة العقليّة وبالفرعيّة الاصوليّة يعنى خرج بالقيد الاوّل القواعد الممهّدة لاستنباط الاحكام المتعلّقة بالعقل من المسائل الحكميّة الفلاسفة وغيرها وبالقيد الثاني القواعد الممهّدة لاستنباط الاحكام المتعلقة بالعقائد الاسلاميّة من مسائل الكلام كقبح اظهار المعجزة على يد الكاذب الممهّدة بصدق الرّسول ثم إنه قد أورد على الحدّ أمور أحدها ان جميع القواعد الفقهيّة داخلة في الحدّ إذ يستنبط منها احكام فروع كثيرة فلا يطرّد والجواب انّ تلك القواعد ليست ممهّدة في الفقه للاستنباط بل الغرض الأصلي من بيانها فيه معرفة نفسها واستنباط الفروع منها تبعىّ لا اصلّى فلا يضرّ الثّانى انّ الحدّ صادق على علمه تعالى وعلم الملائكة وعلم الأنبياء والائمّة بتلك القواعد مع عدم تسميته علومهم بالأصول في العرف يدلّ على هذا عدم صدق وصف الأصولي عليهم ويمكن دفعه بالتزام حمل العلم في التعريف على الملكة الناشية عن الممارسة فيخرج علومهم ضرورة انّ علومهم لم يحصل بالممارسة الثالث ان هذا التعريف لا يشمل مباحث الاجتهاد والتقليد مع اندراجها في مسائل الأصول وقد يجاب ان كثيرا من مباحث الاجتهاد مندرج في البحث عن حال الادلّة فان المرجع فيه إلى كون الدليل دليلا بالنّسبة إلى المجتهد دون غيره وح ربما يلتزم الاستطراد في ذكر المباحث المتعلقة بالتقليد كبحث مباحث الاجتهاد ممّا يتعلّق بالبحث عن الادلّة كاشتراط العدالة في المفتى ولا يخلو من بعد لعدّهم ذلك من مسائل علم الأصول ولذا زاد بعضهم قيدا في الحدّ ليدلّ صريحا على دخولها فيها وما قد يتخيّل في ادراج الجميع في الحدّ من كون البحث عن أحوال المستفتى أيضا بحثا عن الدّليل ففيه مما لا يخفى قوله باعتبار الإضافة لا بدّ في هذه الاعتبار من بيان أمور ثلاثة المضاف والمضاف اليه ومعنى الإضافة والمصنّف ره بين الاوّلين وترك الأخير ونحن نذكره إن شاء الله اللّه تعالى حيث ما بلغ محلّه قوله